الشيخ محمد المؤمن القمي
114
كلمات سديدة في مسائل جديدة
فالأظهر هو التفصيل بين أن يكون التغيّر بعد الدخول فيجب جميع المهر وأن يكون قبله فنصفه ، وطريق الاحتياط التصالح ، واللَّه العالم . وأمّا وجه التفصيل بين أن يكون المقدم على التغيير هي الزوجة بلا رضا الزوج فلا يجب على الزوج شيء وبين سائر الصور فيجب عليه المهر كلّه أو نصفه قبل الدخول على المبنيين فهو أن يقال : إنّ الزوج قد أقدم على الزواج وإعطاء المهر بهدف أن يكون له زوجة يعيش معها ، فمن أخرج زوجته عن يده وجعله وحيدا فقد أورد عليه ضررا ماليا يجب عليه ضمانه ، فالزوجة المقدمة على تغيير جنسها هي الضامنة للمهر ، فعليها ردّه إذا كانت قد أخذته قبلا ، ولا يجوز لها أخذه إذا لم تكن أخذته . لكن فيه أنّ مقتضى صحة العقد بجميع خصوصياته أنّ المرأة قد ملكت جميع المهر بمجرّد العقد ، فقد وجب المهر على الزوج بعد العقد ، والمفروض أن المقدم على التغيير لم يتلف على الرجل مالا ، وإنما يميل الطبع إلى الضمان لعدم نيل الغاية التي استهدفها ، ومن الواضح أنّ عدم نيل الغاية المستهدفة ليس من موجبات ضمان السبب ما لم يكن معه موجب آخر . فالوجه هو وجوب المهر مطلقا بتفصيل قد عرفته ، واللَّه العالم . ثالثها : قال سيّدنا الأستاذ الإمام قدّس سرّه : « مسألة 5 - لو تغيّر جنس المرأة في زمان عدّتها سقطت العدّة حتى عدّة الوفاة » « 1 » وسرّ خفاء الأمر في عدّة الوفاة المستفاد من لفظة « حتى » أنها تكون من غاياتها رعاية حرمة الزوج ، ولذلك يبدأ بها وتشرع فيها من زمن بلوغ خبر الموت إليها ، فكان من المحتمل عدم سقوطها بعد تغيير الجنس أيضا . وكيف كان فالدليل على سقوطها مطلقا أنّ من البديهيّ أنّ حكم العدّة
--> ( 1 ) تحرير الوسيلة ، ج 2 ، ص 564 ، طبع جماعة المدرّسين .